ــ[224]ــ
[ 629 ] مسألة 1 : يجب عليه المبادرة ((1)) إلى الصلاة بعد الوضوء بلا مهلة(1) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
على حبسه فالله أولى بالعذر» (2) فإن ظاهره أن الحدث الصادر عن غير إرادة واختيار ـ أعني حدث ذوي الأعذار ـ غير ناقض للطّهارة ، والعلة تعمم كما قد تخصص . وموثقة سماعة «فإنما ذلك بلاء ابتلي به فلا يعيدن إلاّ من الحدث الذي يتوضأ منه»(3) فالحدث غير الاختياري ليس بناقض للطّهارة . وعليه فحكم صاحب سلس الريح حكم سلس البول والغائط على التفصيل المتقدّم فيهما فراجع .
وجوب المبادرة بلا مهلة
(1) هذه الجملة وإن كانت مطلقة إلاّ أنها مختصّة بالصورة الثالثة ولا يأتي في الرابعة ولا في الاُولى والثانية . وتوضيحه : أنه على ما سلكناه في المسألة من التخصيص في ناقضية الحدث في حق المسلوس والمبطون وما يلحق بهما وعدم كون البول والغائط والريح ناقضاً لطهارتهم ، وبقائها في حقّهم إلى أن يخرج منهم حدث اختياري ، فلا إشكال في عدم وجوب المبادرة ، لأن ما يخرج منهم ليس بحدث ناقض للطّهارة .
وأمّا على ما سلكه الماتن (قدس سره) فلا معنى لإيجاب المبادرة في الصورة الاُولى من الصور المتقدّمة ، لأن المكلّف يجب عليه حينئذ إيقاع الصلاة مع الطّهارة في الوقت الذي يتمكّن منهما فيه ، فلا مجال لإيجاب المبادرة معه .
وكذا لا وجه لاشتراطها في الصورة الثانية ، لأنه وإن وجب عليه الوضوء قبل الصلاة وفي أثنائها إذا حدثَ حدثٌ إلاّ أنه إذا توضأ قبل الصلاة لا تجب عليه المبادرة إليها حيث لا دليل عليه ، نعم إذا أحدث قبل الصلاة وجب عليه إعادة الوضوء .
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الظاهر عدم وجوبها .
(2) الوسائل 1 : 297 / أبواب نواقض الوضوء ب 19 ح 2 .
(3) الوسائل 1 : 266 / أبواب نواقض الوضوء ب 7 ح 9 .
|