[ 607 ] مسألة 13 : لا فرق في حكم الجبيرة بين أن يكون الجرح أو نحوه حدث باختياره على وجه العصيان أم لا باختياره (2) .
ــــــــــــــــــــــــ (2) لاطلاق أدلّته ولعلّه ممّا لا إشكال فيه ، وإنما الكلام في حكم الجرح العمدي أو الكسر كذلك تكليفاً لا من ناحية حرمته في نفسه للإضرار ، بل من جهة أنه تفويت اختياري للواجب المنجز وهو حرام . وتوضيحه : أن الظاهر المستفاد من أخبار الجبائر كالمستفاد من أخبار التيمم أن المسح على الجبيرة كالتيمم طهارة عذرية والواجب الأوّلي في حق المكلفين هو الطّهارة المائية أعني الوضوء ، فكما أن المكلّف إذا دخل عليه وقت الصلاة وهو عالم ملتفت يحرم عليه إهراق ماء الوضوء ، لأنه تفويت للواجب المنجز في حقه وإن كان يجب عليه التيمم بعد ذلك ، فكذلك الحال في المقام ، لأنه إذا دخل عليه الوقت وهو متمكن من الوضوء من غير الجبيرة لا يجوز له تفويت ذلك الواجب المنجز في حقه بجرح عضوه أو بكسره ونحوهما ، نعم لو ارتكبه وعصاه يجب عليه الوضوء مع المسح على الجبيرة لا محالة .
|