ــ[110]ــ
ولا تعارض بجريانها في القراءة (1) أيضاً لعدم أثر لها بالنسبة إليها .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وصحّته ولو مع القطع بفساده أو عدم الإتيان به فضلاً عما إذا شك في فساده أو تركه كما إذا ترك المضمضة أو الغسلة الثانية في وضوئه ، وذلك لأنه قد خرج وقته ، وهو إنما يستحب في الوضوء وقد تحقق فلا محل له بعد ذلك ، ولعلّه ظاهر .
(1) وذلك لأنها أمر غير قابل للتدارك سواء وقعت كاملة أم غير كاملة ، والقراءة مع الطّهارة مستحبّة في كل وقت كالنوافل المبتدأة ، لا أن إتيانها مع الطّهارة بعد ذلك إعادة وتدارك للقراءة المشكوكة طهارتها هذا .
ثمّ إن الماتن (قدس سره) قد أجرى القاعدة في نفسي القراءة والصلاة ، وقد اتضح مما اسلفناه سابقاً عدم إمكان المساعدة عليه لأن القاعدة لا تجري في شيء منهما ، أما في القراءة فلمّا مرّ . وأمّا في الصلاة فلمّا تقدّم من أن القاعدة إنما تجري فيما إذا احتمل المكلّف إحرازه الشرائط والأجزاء حال الامتثال كما أنه يحتمل عدم إحرازه ، وأمّا إذا كانت صورة العمل محفوظة عنده بعد العمل وكان عالماً بغفلته حين الإتيان به كما هو الحال في المقام ـ لأنه لا يشك في صلاته إلاّ من جهة وضوئه فهو عالم بأنه صلّى مع ذلك الوضـوء المشكوك صحّته وفساده ـ فهو خارج عن مورد قاعدة الفراغ ، وقد عرفت أنها تختص بما إذا كان المكلّف حال العمل أذكر ، نعم لو شك في صلاته من ناحية اُخرى لا مانع من جريانها في الصلاة . وعليه فالصحيح أن تجري القاعدة في الوضوءين .
وللعلم الإجمالي ببطلان أحدهما صورتان :
إحداهما : ما إذا توضأ وضوءاً للصلاة الواجبة ثمّ قبل خروج وقت الصلاة توضأ وضوءاً آخر للقراءة ، ثمّ بعد ذلك أحدث وبعد الحدث علم إجمالاً بفساد أحد الوضوءين وأنه إما أفسد وضوءه للفريضة أو أبطل وضوءه للقراءة ، وحينئذ تجري قاعدة الفراغ في وضوء الصلاة ، حيث إن لصحّته وفساده أثراً ظاهراً وهو وجوب
|