12943: ميثم 

الكتاب : معجم رجال الحديث ـ الجزء العشرون   ||   القسم : الرجال   ||   القرّاء : 7082


12943: ميثم:
روى الكليني بسنده، عن أبي بصير، عن عمران بن ميثم، أو صالح بن ميثم، عن أبيه، عن أمير المؤمنين عليه السلام. الكافي: الجزء 7، كتاب الحدود 3، باب آخر منه (صفة الرجم) 9، الحديث 1.
ورواها الشيخ في التهذيب: الجزء 10، باب حدود الزنا، الحديث 23.
أقول: من الظاهر اتحاده مع ميثم بن يحيى الت‏ؤمّار الآتى.
12944: ميثم بن على:
وقال ابن الغضائرى: (ميّاح المدائنى، روى عن أب ومفضّل بن عمر، ضعيف جداً، غال المذهب).
قال الشيخ الحرّ في تذكرة المتبحّرين (1022): (الشيخ كمال الدين ميثم بن علي بن ميثم البحرانى، كان من العلماء، الفضلاء المدقّقين، متكلّماً، ماهراً، له كتب، منها: كتاب شرح نهج البلاغة، كبير ومتوسّط وصغير، وشرح المئة كلمة، ورسالة في الامامة، ورسالة في الكلام، ورسالة في العلم، وغير ذلك، يروي عنه السيّد عبدالكريم بن أحمد بن طاووس، وغيره).
12945: ميثم بن يحيى الت‏ؤمّار:
عدّه الشيخ (تارة) في أصحاب علي عليه السلام (6).
و(أخرى) في أصحاب الحسن عليه السلام (3)، قائلاً: (ميثم الت‏ؤمّار).
و(ثالثة): في أصحاب الحسين عليه السلام (1).
وعدّه البرقي من أصحاب علي عليه السلام من شرطة الخميس، قائلاً: (ميثم بن يحيى الت‏ؤمّار، مولى).
وتقدّم عن الشيخ في ترجمة علي بن إسماعيل بن ميثم الت‏ؤمّار (376): أنّ ميثماً من أجلّة أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام.
وعدّه الشيخ المفيد : قدّس سرّه : في الاختصاص: من أصفياء أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام في شرطة الخميس.
وعدّه ابن شهرآشوب من أبواب الحسن بن علي عليهما السلام. المناقب: الجزء 4، باب إمامة الحسن بن عليه عليه السلام، في فصل في تواريخه وأحواله.
وقال الكشّي (24):
(حمدويه وإبراهيم، قالا: حدّثنا أيوب بن نوح، عن صفوان، عن عاصم بن حميد، عن ثابت الثقفى، قال: لما مرّ بميثم ليصلب قال رجل: ياميثم لقد كنت عن هذا غنيّاً، قال: فالتفت إليه ميثم ثمّ قال: واللّه مانبتت هذه النخلة إلاّ لى، ولاأغتذيت إلاّ لها.
محمد بن مسعود، قال: حدّثني علي بن محمد، عن محمد بن أحمد النهدى، عن العبّاس بن معروف، عن صفوان، عن يعقوب بن شعيب، عن صالح بن ميثم، قال: أخبرني أبو خالد الت‏ؤمّار، قال: كنت مع ميثم الت‏ؤمّار بالفرات يوم الجمعة، فهبّت ريح وهو في سفينة من سفن الرمان، قال: فخرج، فنظر إلى الريح فقال: شدّوا برأس سفينتكم إنّ هذه ريح عاصف، مات معاوية الساعة، قال: فلمّا كانت الجمعة المقبلة قدم بريد من الشام، فلقيته فاستخبرته، فقلت له: ياعبداللّه ماالخبر؟ قال: الناس على أحسن حال، توفّي أمير المؤمنين وبايع الناس يزيد، قال: قلت أيّ يوم توفّى؟ قال: يوم الجمعة.
محمد بن مسعود، قال: حدّثني أبو محمد عبداللّه بن محمد بن خالد الطيالسى، قال: حدّثني الحسن بن علي بن بنت إلياس الوشّا، عن عبداللّه بن خداش المنقرى، عن علي بن إسماعيل، عن فضيل الرسان، عن حمزة بن ميثم، قال: خرج أبي إلى العمرة، فحدّثنى، قال: إستأذنت على أمّ سلمة (رحمة اللّه عليها)، فضربت بيني وبينها خدراً، فقالت لى: أنت ميثم؟ فقلت: أنا ميثم، فقالت: كثيراً مارأيت علي بن الحسين بن فاطمة صلوات اللّه عليهم ذكرك، قلت: فأين هو؟ قالت: خرج في غنم له آنفاً، قلت; أنا واللّه أكثر ذكره، فاقرئيه السلام فإنى مبادر، فقالت: ياجارية أخرجي فادهنيه، فخرجت فدهنت لحيتي ببان، فقلت: أما واللّه لئن دهنتيها لتخضبنّ فيكم بالدماء، فخرجت فإذا ابن عبّاس (رحمة اللّه عليهما) جالس، فقلت: ياابن عبّاس سلني ماشئت من تفسير القرآن، فإني قرأت تنزيله على أمير المؤمنين عليه السلام وعلّمني تأويله، فقال: ، ياجارية هاتي الدواة والقرطاس، فأقبل يكتب. فقلت; ياابن عبّاس كيف بك إذا رأيتني مصلوباً تاسع تسعة، أقصرهم خشبة، وأقربهم بالمطهرة؟ فقال لى: أتكهن أيضاً، خرق الكتاب، فقلت: مه احتفظ بما سمعت منى فإن يك ماأقول لك حقّاً أمسكته، وإن يك باطلاً، خرقته. قال: هو ذلك.
فقدم أبي علينا، فما لبث يومين حتى أرسل عبيداللّه بن زياد، فصلبه تاسع تسعة أقصرهم خشبة، وأقربهم من المطهرة. فرأيت الرجل الذي جاء إليه ليقتله وقد أشار إليه بالحربة وهو يقول: أما واللّه لقد كنت ماعلمتك إلاّ قوّاماً، ثم طعنه في خاصرته فأجافه، فاحتقن الدم فمكث يومين، ثمّ إنه في اليوم الثالث بعد العصر قبل المغرب انبعث منخراه دماً، فخضبت لحيته بالدماء.
قال أبو النصر محمد بن مسعود: وحدّثني أيضاً بهذا الحديث، علي بن الحسن بن فضّال، عن أحمد بن محمد الاقرع، عن داود بن مهزيار، عن علي بن إسماعيل، عن فضيل، عن عمران بن ميثم. قال علي بن الحسن: هو حمزة بن ميثم خطأ. وقال على: أخبرني به الوشّا باسناده مثله سواء، غير أنه ذكر عمران ابن ميثم.
عن عمران بن ميثم. قال علي بن الحسن: هو حمزة بن ميثم خطأ. وقال على: أخبرني ب الوشّا باسناده مثله سواء، غير أنه ذكر عمران ابن ميثم.
قال أبو النصر محمد بن مسعود: وحدّثني أيضاً بهذا الحديث، علي بن الحسن فضّال، عن أحمد بن محمد الاقرع، عن داود بن مهزيار، عن علي بن إسماعيل، عن فضيل، عن عمران بن ميثم. قال علي بن الحسن: هو حمزة بن ميثم خطأ. وقال على: أخبرني به الوشّا باسناده مثله سواء، غير أنه ذكر عمران بن ميثم.
حمدويه وإبراهيم، قالا: حدّثنا أيوب، عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن جدّه، قال: قال لي ميثم الت‏ؤمّار ذات يوم: يا أبا حكيم إني أخبرك بحديث وهو حقّ. قال: فقلت يا أبا صالح بأيّ شى‏ء تحدّثنى؟ قال: إنى أخرج العام إلى مكّة، فإذا قدمت القادسيّة راجعاً أرسل إليّ هذا الدعي ابن زياد رجلاً في مائة فارس، حتى يجى‏ء بي إليه، فيقول لى: أنت من هذه السبائية الخبيثة المحترقة التي قد يبست عليها جلودها؟ وأيم اللّه لاقطعنّ يدك ورجلك، فأقول: لارحمك اللّه، فواللّه لعليّ كان أعرف بك من حسن عليه السلام حين ضرب رأسك بالدرّة، فقال له الحسن عليه السلام: يا أبة لاتضربه إنه يحبّنا، ويبغض عدوّنا. فقال له علي عليه السلام مجيباً له: أسكت يابني فواللّه لانا أعلم به منك، فوالذي فلق الحبّة، وبرأ النسمة، إنه لوليّ عدوّك وعدوّ وليّك. قال: فيأمر بي عند ذلك فأصلب، فأكون أوّل هذه الامة ألجم بالشريط في الاسلام، فإذا كان يوم الثالث فقد غابت الشمس أو لم تغب، ابتدر منخراي دماً على صدري ولحيتى.
قال: فرصدناه فلما كان اليوم الثالث غابت الشمس أو لم تغب، ابتدر منخراه على صدره ولحيته دماً، فاجتمعنا سبعة (من الت‏ؤمّارين) فاتفقنا بحمله فجئنا إليه ليلاً، والحرّاس يحرسونه وقد أوقدوا النار، فحالت النار بيننا وبينهم، فاحتملناه بخشبته حتى انتهينا به إلى فيض من ماء في مراد، فدفنّاه فيه ورمينا بخشبته في مراد في الخراب، وأصبح فبعث الخيل فلم يجد شيئاً.
قال: وقال يوماً: ياأبا حكيم، ترى هذا المكان ليس يؤدّى فيه طسق : والطسق أداء الاجر، ولئن طالت بك الحياة لتؤدّي طسق هذا المكان إلى رجل في دار الوليد بن عقبة اسمه زرارة. قال سدير: فأدّيته على خزي إلى رجل في دار الوليد بن عقبة، يقال له زرارة.
جبرئيل بن أحمد، قال: حدّثني محمد بن عبداللّه بن مهران، قال: حدّثني محمد بن علي الصيرفى، عن علي بن محمد، عن يوسف بن عمران الميثمى، قال; سمعت ميثماً النهرواني يقول: دعاني أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه، وقال لى: كيف أنت يا ميثم إذا دعاك دعيّ بني أمية عبيداللّه بن زياد إلى البراءة منى؟ فقلت; ياأمير المؤمنين، أنا واللّه لاأبرأ منك. قال; إذاً واللّه يقتلك ويصلبك. قلت: أصبر فذاك في اللّه قليل. فقال: ياميثم إذاً تكون معي في درجتى.
قال: وكان ميثم يمرّ بعريف قومه ويقول: يافلان كأني بك وقد دعاك دعيّ بني أمية وابن دعيّها. فيطلبني منك أيّاماً، فإذا قدمت عليك، ذهبت بي إليه حتى يقتلني على باب دار عمرو بن حريث، فإذا كان اليوم الرابع ابتدر منخراي دماً عبيطاً، وكان ميثم يمرّ بنخلة في سبخة، فيضرب بيده عليها ويقول: يانخلة ماغذّيت إلاّ لى، وماغذّيت إلاّ لك، وكان يمرّ بعمرو بن حريث ويقول: ياعمرو إذا جاورتك فأحسن جوارى، وكان عمرو يرى أنه يشتري داراً، أو ضيعة لزيق ضيعته، فكان يقول له عمرو: ليتك قد فعلت.
ثمّ خرج ميثم النهرواني إلى مكّة، فأرسل الطاغية عدوّ اللّه ابن زياد إلى عريف ميثم فطلبه منه، فأخبره أنه بمكّة، فقال له: لئن لم تأتني به لاقتلنك فأجّله أجلاً، وخرج العريف إلى القادسية ينتظر ميثماً، فلما قدم ميثم، قال له: أنت ميثم؟ قال: نعم، أنا ميثم، قال: تبرأ من أبي تراب، قال: لاأعرف أبا تراب. قال: تبرأ من علي بن أبي طالب. فقال له: فإن أنا لم أفعل؟ قال: إذاً واللّه لاقتلنّك. قال: أما لقد كان يقول لي إنك ستقتلني وتصلبني على باب دار عمرو بن حريث، فإذا كان يوم الرابع ابتدر منخراي دماً عبيطاً، فأمر به فصلب على باب دار عمرو بن حريث، فقال الناس: سلوني : وهو مصلوب : قبل أن أقتل، فواللّه لاخبرنكم بعلم مايكون إلى أن تقوم الساعة، وماتكون من الفتن، فلما سأله الناس حدّثهم حديثاً واحداً إذ أتاه رسول من قبل ابن زياد، فألجمه بلجام من شريط، وهو أوّل من ألجم بلجام وهو مصلوب.
حريث، فإذا كان يوم الرابع ابتدر منخراي د عمرو بن حريث، فقال الناس: سلوني : وهو مصلوب : قبل أن أقتل، فواللّه لاخبرنكم بعلم مايكون إلى أن تقوم الساعة، وماتكون من الفتن، فلما سأله الناس حدّثهم حديثاً واحداً إذ أتاه رسول من قبل ابن زياد، فألجمه بلجام من شريط، وهو أوّل من ألجم بلجام وهو مصلوب.
حريث، فإذا كان يوم الرابع ابتدر منخراي دماً عبيطاً، فأمر به فصلب على باب عمرو بن حريث، فقال الناس: سلوني : وهو مصلوب : قبل أن أقتل، فواللّه لاخبرنكم بعلم مايكون إلى أن تقوم الساعة، وماتكون من الفتن، فلما سأله الناس حدّثهم حديثاً واحداً إذ أتاه رسول من قبل ابن زياد، فألجمه بلجام من شريط، وروى عن أبي الحسن الرضا عليه السلام، عن أبيه، عن آبائه صلوات اللّه عليهم، قال: أتى ميثم الت‏ؤمّار دار أمير المؤمنين عليه السلام، فقيل له: إنه نائم، فنادى بأعلى صوته انتبه أيها النائم فواللّه لتخضبن لحيتك من رأسك، فانتبه أمير المؤمنين عليه السلام فقال: أدخلوا ميثماً. فقال له; أيها النائم، واللّه لتخضبن لحيتك من رأسك. فقال; صدقت، وأنت واللّه لتقطعنّ يداك ورجلاك ولسانك وليقطعنّ من النخلة التي بالكناسة فتشقّ أربع قطع، فتصلب أنت على ربعها، وحجر بن عدي على ربعها، ومحمد بن أكثم على ربعها، وخالد بن مسعود على ربعها، قال ميثم; فشككت في نفسي وقلت إنّ علياً ليخبرنا بالغيب. فقلت له; أو كائن ذلك ياأمير المؤمنين؟ فقال; أي وربّ الكعبة، كذا عهده إليّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله. قال; فقلت: ومن يفعل ذلك بي ياأمير المؤمنين؟ فقال: ليأخذنك العتل الزنيم ابن الامة الفاجرة عبيداللّه بن زياد. قال; وكان يخرج إلى الجبانة وأنا معه، فيمرّ بالنخلة فيقول لى; ياميثم إنّ لك ولها شأناً من الشأن. قال; فلمّا ولي عبيداللّه بن زياد الكوفة ودخلها تعلّق علمه بالنخلة التي بالكناسة، فتخرق فتطيّر من ذلك فأمر بقطعها، فاشتراها رجل من النجّارين فشقّها أربع قطع. قال ميثم; فقلت لصالح ابني فخذ مسماراً من حديد فانقش عليه اسمي واسم أبى، ودّقه في بعض تلك الاجذاع. قال; فلما مضى بعد ذلك أيّام، أتى قوم من أهل السوق فقالوا; ياميثم انهض معنا إلى الامير، نشكو إليه عامل السوق ونسأله أن يعزله عنّا ويولّي علينا غيره، وقال: وكنت خطيب القوم فنصت لى، أعجبه منطقى، فقال له عمرو بن حريث: أصلح اللّه الامير تعرف هذا المتكلّم؟ قال; ومن هو؟ قال; هذا ميثم الت‏ؤمّار الكذّاب، مولى الكذّاب علي بن أبي طالب. قال; فاستوى جالساً فقال لى; مايقول؟ فقلت; كذب أصلح اللّه الامير، بل أنا الصادق مولى الصادق علي بن أبي طالب أمير المؤمنين حقّاً، فقال لى; لتبرأن من علي ولتذكرن مساويه وتتولّى عثمان، وتذكر محاسنه، أو لاقطعنّ يديك ورجليك، ولاصلبنك، فبكيت، فقال لى: بكيت من القول دون الفعل؟ فقلت: واللّه مابكيت من القول ولا من الفعل، ولكني بكيت من شكّ كان دخلني يوم خبّرني سيّدي ومولاى، فقال لى: وماقال لك [مولاك ؟ قال: فقلت: أتيت الباب فقيل لي إنه نائم، فناديت: انتبه أيها النائم فواللّه لتخضبن لحيتك من رأسك، فقال: صدقت، وأنت واللّه لتقطعنّ يداك ورجلاك ولسانك ولتصلبنّ. فقلت: ومن يفعل ذلك بي ياأمير المؤمنين، فقال: يأخذك العتل الزنيم ابن الامة الفاجرة، عبيداللّه بن زياد. قال: فامتلا غيظاً ثم قال لى: واللّه لاقطعنّ يديك ورجليك ولادعن لسانك حتى أكذّبك، وأكذّب مولاك، فأمر به فقطعت يداه ورجلاه، ثم أخرج وأمر به أن يصلب، فنادى بأعلى صوته: أيها الناس، من أراد أن يسمع الحديث المكنون عن علي بن أبي طالب عليه السلام؟ قال: فاجتمع الناس وأقبل يحدّثهم بالعجائب. قال: وخرج عمرو بن حريث وهو يريد منزله، فقال: ماهذه الجماعة؟ فقالوا: ميثم الت‏ؤمّار يحدّث الناس عن علي بن أبي طالب. قال: فانصرف مسرعاً فقال: أصلح اللّه الامير، بادر وابعث إلى هذا من يقطع لسانه، فإني لست آمن أن تتغيّر قلوب أهل الكوفة فيخرجوا عليك، قال; فالتفت إلى حرسي فوق رأسه، فقال; إذهب فاقطع لسانه. قال; فأتاه الحرسي فقال له: ياميثم؟ قال; ماتشاء. قال; أخرج لسانك فقد أمرني الامير بقطعه. قال ميثم; ألا زعم ابن الامة الفاجرة أنه يكذّبنى، ويكذّب مولاى، هاك لسانى، قال; فقطع لسانه فتشحّط ساعة في دمه. ثمّ مات، وأمر به فصلب، قال صالح; فمضيت بعد ذلك بأيّام فإذا هو صلب على الربع الذي كنت دققت فيه المسمار).
وتقدّم عنه في ترجمة سلمان (1) عدّه من حواريّ علي بن أبي طالب عليه السلام. وتقدّم عنه أيضاً في ترجمة حبيب بن مظاهر (23) قوله لميثم: لكأني بشيخ أصلع، ضخم البطن، يبيع البطيخ عند دار الرزق قد صلب في حبّ أهل بيت نبيّه عليه السلام.
وقال الشيخ المفيد : قدّس سرّه ؤ: وذكر جعفر بن الحسين، عن محمد بن جعفر المودّب، أنّ ميثماً الت‏ؤمّار من الاركان التابعين الاختصاص; (في ذكر الاركان الاربعة).
وروى في الارشاد (في كيفية قتل ميثم); (ان ميثم الت‏ؤمّار كان عبداً لامرأة من بني أسد، فاشتراه أمير المؤمنين عليه السلام منها، فأعتقه، فقال له: مااسمك؟ فقال: سالم. فقال: أخبرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّ اسمك الذي سمّاك به أبواك في العجم، ميثم، قال: صدق اللّه ورسوله، وصدقت ياأمير المؤمنين، واللّه إنه لاسمى، قال: فارجع إلى اسمك الذي سمّاك به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ودع سالماً، فرجع إلى ميثم واكتنى بأبي سالم، فقال له علي عليه السلام ذات يوم: إنك تؤخذ بعدي فتصلب، وتطعن بحربة، فإذا كان اليوم الثالث ابتدر منخراك وفمك دماً، يخضب لحيتك، فانتظر ذلك الخضاب فتصلب على باب دار عمرو بن حريث عاشر عشرة، أنت أقصرهم خشبة، وأقربهم من المطهرة، وامض حتى أريك النخلة التي تصلب على جذعها، فأراه إيّاها، وكان ميثم يأتيها فيصلّي عندها، ويقول بوركت من نخلة لك خلقت، ولي غذّيت، ولم يزل يتعاهدها حتى قطعت، وحتى عرف الموضع الذي يصلب عليها بالكوفة، قال; وكان يلقى عمرو بن حريق فيقول له: إنى مجاورك فأحسن جوارى، فيقول له عمرو; أتريد أن تشتري دار ابن مسعود، أو دار ابن حكيم؟ وهو لايعلم مايريد.
عليه وآله ودع سالماً، فرجع إلى ميثم واكت السلام ذات يوم: إنك تؤخذ بعدي فتصلب، وتطعن بحربة، فإذا كان اليوم الثالث ابتدر منخراك وفمك دماً، يخضب لحيتك، فانتظر ذلك الخضاب فتصلب على باب دار عمرو بن حريث عاشر عشرة، أنت أقصرهم خشبة، وأقربهم من المطهرة، وامض حتى أريك النخلة التي تصلب على جذعها، فأراه إيّاها، وكان ميثم يأتيها فيصلّي عندها، ويقول بوركت من نخلة لك خلقت، ولي غذّيت، ولم يزل يتعاهدها حتى قطعت، وحتى عرف الموضع الذي يصلب عليها بالكوفة، قال; وكان يلقى عمرو بن حريق فيقول له: إنى مجاورك فأحسن جوارى، فيقول له عمرو; أتريد أن تشتري دار ابن مسعود، أو دار ابن حكيم؟ وهو لايعلم مايريد.

وحجّ في السنة التي قتل فيها فدخل على أمّ سلمة (رضي اللّه عنها)، فقالت: من أنت؟ قال: أنا ميثم، قالت: واللّه لربّما سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يذكرك ويوصي بك عليّاً جوف الليل، فسألها عن الحسين عليه السلام، فقالت له: هو في حائط له، قال أخبريه إنني قد أحببت السلام عليه، ونحن ملتقون عند ربّ العالمين إن شاء اللّه تعالى، فدعت أمّ سلمة بطيب وطيّبت لحيته، وقالت له: أما إنها ستخضّب بدم.
فقدم الكوفة فأخذه عبيداللّه بن زياد لعنة اللّه عليه، فأدخل عليه، فقيل له: هذا كان من آثر الناس عند علي عليه السلام. قال: ويحكم هذا الاعجمى؟ قيل له: نعم، قال له عبيداللّه: أين ربّك؟ قال; لبالمرصاد لكلّ ظالم، وأنت أحد الظلمة، قال; إنك على عجمتك لتبلغ الذي تريد، ماأخبرك صاحبك إني فاعل بك. قال; أخبرني أنك تصلبني عاشر عشرة، أنا أقصرهم خشبة، وأقربهم إلى المطهرة، قال; لنخالفنّه، قال: كيف تخالفه؟ فواللّه ماأخبرني إلاّ عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله، عن جبرئيل، عن اللّه تعالى، فكيف تخالف هؤلاء، ولقد عرفت الموضع الذي أصلب عليه أين هو من الكوفة، وأنا أوّل خلق اللّه ألجم في الاسلام، فحبسه وحبس معه المختار بن أبي عبيدة، قال له ميثم; إنك تفلت وتخرج ثائراً بدم الحسين عليه السلام، فتقتل هذا الذي يقتلنا، فلما دعا عبيداللّه بالمختار ليقتله طلع بريد بكتاب يزيد إلى عبيداللّه يأمره بتخلية سبيله، فخلّى وأمر بميثم أن يصلب، فأخرج، فقال له رجل لقيه: ماكان أغناك عن هذا ياميثم، فتبسّم وقال وهو يومي إلى النخلة، لها خلقت، ولى غذيّت.
فلما رفع على الخشبة اجتمع الناس حوله على باب عمرو بن حريث، قال عمرو: ولقد كان واللّه يقول إني مجاورك، فلمّا صلب، أمر جاريته بكنس تحت خشبته، ورشّه وتجميره، فجعل ميثم يحدّث بفضائل بني هاشم، فقيل لابن زياد: قد فضحكم هذا العبد، فقال: ألجموه، وكان أوّل خلق اللّه ألجم في الاسلام.
وكان قتل ميثم (رحمه اللّه) قبل قدوم الحسين بن علي عليهما السلام العراق بعشرة أيّام، فلما كان اليوم الثالث من صلبه طعن ميثم بالحربة، فكبّر، ثم انبعث في آخر النهار فمه وأنفه دماً) (إنتهى).
بقي هنا شى‏ء، وهو أنّ الذي يظهر من هذه الروايات، ومن غيرها، أنّ جماعة من أصحاب أمير المؤمنين، وأصحاب الحسين عليهما السلام كانوا مجاهرين في حبّ أهل البيت، وبيان فضائلهم، والبراءة من أعدائهم، وسبّب ذلك انتهاء أمرهم إلى الحبس والقتل، ولاشكّ في أنّ ما ارتكبوه من ترك التقية كان وظيفة خاصّة لهم، وبذلك تمكّنوا من إتمام الحجّة على الاعداء، ومن نشر فضائل الائمة سلام اللّه عليهم، وإنّ عملهم هذا يشابه عمل سيّدهم ومولاهم الحسين بن علي عليهم السلام، حيث فدى بنفسه في سبيل الدين ونشر أحكام سيّد المرسلين، هذا.
ويظهر مما رواه محمد بن يعقوب، أنّ التقية كانت جائزة على ميثم وأنه لم يكن ممنوعاً منها.
فقد روى بسنده عن محمد بن مروان، قال: قال لي أبو عبداللّه عليه السلام: مامنع ميثم : رحمه اللّه : من التقية؟ فواللّه لقد علم أنّ هذه الآية نزلت في ع‏ؤمّار وأصحابه (إلاّ من أكره وقلبه مطمئن بالايمان). الكافي: الجزء 2، كتاب الايمان والكفر 1، باب التقية (97)، الحديث 15.
وعليه، فاختياره ترك التقية كانت تضحية منه في سبيل الدين، وإيثاره منه الآخرة على الاولى، على مادلّت عليه الروايات المتقدّمة.
وقال العلاّمة: ميثم مشكور (25) من الباب (11) من القسم الاول. ثم قال: (وقال الكشّى: وروى العقيقي أنّ أبا جعفر عليه السلام كان يحبّه حبّاً شديداً، وأنه كان مؤمناً شاكراً في الرخاء، وصابراً في البلاء). (إنتهى).




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net