وأمّا القسم الثاني فهو أيضاً ممّا لا ينبغي الإشكال في عدم مانعيته عن تصرفات غير ذي الخيار ، إذ ليس لذي الخيار حق فعلي حتى لا يجوز تفويته ، نعم يثبت له الخيار على تقدير فلس المشتري ومثله لا يمنع عن التصرف بوجه ، إذ لا وجود له ولو بشرطه وسببه ، وهذا ظاهر .
وإنما الكلام في القسم الثالث فهل تحقّق شرط الخيار يمنع عن تصرفات غير ذي الخيار أو أنه لمّا لم يتحقّق بالفعل لا يكون مانعاً عن تصرفات من عليه الخيار وبالجملة فهل هذا القسم ملحق بالأول أو بالثاني ؟
الظاهر أنه ملحق بالأول بناءً على مانعية الخيار عن تصرفات من عليه الخيار ، فإنه لا فرق بين ثبوت الخيار بالفعل بتمام أجزائه وبين ثبوته بشرطه إلاّ في
ــ[184]ــ
أنّ رجوعه في الأول معلّق على أمر واحد وهو الفسخ فإنّ ذا الخيار إنما يرجع بالعين إذا فسخ المعاملة لا فيما إذا لم يفسخها ، وأمّا في هذا القسم فهو معلّق على أمرين أحدهما ثبوت الموضوع وهو التخلّف وثانيهما الفسخ ، وكون رجوع العين معلّقاً على أمر واحد أو أمرين لا يكون فارقاً بينهما ، فإن قلنا بالمانعية فكلاهما سيّان .
|