ــ[60]ــ
حرم وطؤها ، وكذا الأَمة كذلك (1) وكذا إلى المطلقة الرجعية (2) ما دامت في العدّة ولو لم يكن بقصد الرجوع .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وأما ما ذكره (قدس سره) من أ نّه ليس فيه اختلاط المياه ، فهو عجيب منه ، فإنّه حكمة لا أكثر ، وإلاّ فالعدة لا تنحصر بموارد احتمال اختلاط المياه .
(1) والحكم فيها كالحكم في سابقتها .
فإن اُريد بجواز النظر جواز النظر المجرد ، فهو مسلّم ولا خلاف فيه .
وإن اُريد به النظر متلذّذاً ، فالحكم بجوازه أشكل من الحكم في سابقتها ، لصحيحتي مسمع ومسعدة المتقدمتين ، فإنّ مقتضى إطلاق حرمة بعض المذكورات في الصحيحتين قبل الأمة في العدّة ـ كأمة هي اُخت المولى من الرضاعة أو ابنة اُخته والأَمة المزوجة ـ هو عدم جواز النظر إليها مع التلذّذ ، فإنّ من الواضح أنّ المراد بحرمة المذكورات هو حرمة مطلق الاستمتاعات لا خصوص الوطء .
(2) وتدل عليه ـ مضافاً إلى كونها زوجة حقيقة ـ معتبرة وهيب بن حفص عن أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) في المطلقة: «تعتدّ في بيتها وتظهر له زينتها (لَعلَّ اللهُ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلكَ أمْراً)(1).
فهي وغيرها من النصوص تدلّ على جواز النظر إليها ، لما عرفت من أنّ جواز إراءة الزينة ملازم لجواز النظر إليها ، ولا يتحقق بذلك الرجوع لأ نّه أمر قصدي ، فلا يتحقق بمجرد النظر من دون قصد .
وهو فيما إذا كان النظر مجرداً عن التلذّذ ليس محلاًّ للكلام بينهم . وأما إذا كان مقروناً به ، فالظاهر أ نّه موجب لتحقّق الرجعة قهراً ، ويدلّ عليه ـ مضافاً إلى كونه منافياً لمفهوم الطلاق ، حيث إنّ معناه قطع الصلة عن المرأة وتركها ، فينافيه النظر إليها بشهوة وتلذّذ فضلاً عن مسّها ومجامعتها ـ النصوص الواردة في سقوط خيار المشتري إذا قبّل الجارية المشتراة أو لامسها .
ففي صحيحة علي بن رئاب عن أبي عبدالله (عليه السلام) ، قال : «الشرط في
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الوسائل ، ج 22 كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، ب 15 ح 1 .
|