ذا ضمن تبرعاً فضمن عنه ضامن - يجوز أن يضمن الدَّين بأقلّ منه أو أكثر 

الكتاب : المباني في شرح العروة الوثقى-جزء1:المضاربةولمساقاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 5365


   [ 3586 ] مسألة 19 : إذا ضمن تبرّعاً ، فضمن عنه ضامن بإذنه وأدّى ، ليس له الرجوع على المضمون عنه(2) بل على الضامن(3) . بل وكذا لو ضمن بالإذن فضمن عنه ضامن بإذنه(4) فإنه بالأداء يرجع على الضامن ، ويرجع هو على المضمون عنه الأوّل (5) .

   [ 3587 ] مسألة 20 : يجوز أن يضمن الدَّين بأقلّ منه برضا المضمون له(6) . وكذا يجوز أن يضمنه بأكثر منه((1)) (7) .

 ـــــــــــــــــــــــــــــ
   (2) الأوّل ، حيث لم يكن ضمانه عن أمره وإذنه .

   (3) لكونه ضمانه بإذنه ، فيرجع عليه بعد الأداء ، لاقتضاء الأمر لذلك .

   (4) حيث لم يكن ضمان هذا ـ الضامن الثاني ـ بإذنه ، وإن كان ضمان الضامن الأوّل بإذنه ، فلا يكون له حقّ الرجوع عليه .

   (5) على ما تقتضيه قاعدة الضمان بالإذن ، فإنّ كلاً منهما يرجع على خصوص الذي أمره بذلك .

   (6) بلا إشكال فيه . ومرجعه إلى اسقاط المضمون له للزائد ، وكأنه قد رضي ببراءة ذمّة المدين عن ذلك المال ، في قبال اشتغال ذمّة الضامن بالأقل .

   (7) للمناقشة في صحّته مجال واسع ، بل الظاهر عدم صحّته . فإنّ الضمان ـ على

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) فيه إشكال بل منع .

ــ[433]ــ

   وفي الصورة الاُولى لا يرجع على المضمون عنه مع إذنه في الضمان إلاّ بذلك الأقلّ (1) . كما أنّ في الثانية لا يرجع عليه إلاّ بمقدار الدَّين (2) إلاّ إذا أذن المضمون عنه في الضمان بالزيادة (3) .

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ما تقدّم في أوّل الكتاب ـ ليس إلاّ نقل الدَّين من ذمّة إلى ذمّة اُخرى ، وهو لا يقتضي إلاّ اشتغال ذمّة الضامن بما اشتغلت به ذمّة المضمون عنه ، فيبقى الاشتغال بالزائد بلا موجب يقتضيه ، فلا يصحّ بعنوان الضمان .

   ودعوى رجوعه إلى اشتراط الزيادة للمضمون عنه ، بأن يكون قبوله للضمان مشروطاً بتحمّله للزيادة .

   مدفوعة بأنّ ثبوتها إن كان على نحو شرط النتيجة ، ففيه : إنه بلا موجب ، حيث إنّ اشتراط الاشتغال بلا سبب من بيع أو نحوه ، لا يوجب الاشتغال بما اشترط .

   وإن كان على نحو شرط الفعل ، بأن يلزمه دفع مقدار زائد على الدَّين في مقام الأداء ، ففيه : إنه إن صحّ فلا يوجب اشتغال ذمّته بأكثر من الدَّين ، فإنّ اشتراط الفعل لا يوجب إلاّ الحكم التكليفي ولزوم الوفاء به ، ومن الواضح أنه أجنبي عن اشتغال ذمّته بالمشروط بالفعل .

   على أنه غير صحيح في نفسه ، باعتبار أنّ مرجعه إلى اشتراط الزيادة في الدَّين وهو ربا محرم . إذ لا فرق في اشتراط الزيادة بين كونه بإزاء بقاء الدَّين في ذمّة المدين وبين كونه بإزاء نقله إلى ذمّة اُخرى ، فإنّ الكل ربا محرم .

   إذن فالصحيح عدم صحّة هذا الضمان بقول مطلق، سواء أكانت الزيادة مأخوذة على نحو الاشتراط، أم على نحو اقتضاء الضمان بنفسه لها .

   (1) إذ الزائد عنه قد سقط بإسقاط المضمون له ، ولم يخسره الضامن ، فلا وجه لرجوعه به عليه .

   (2) لخروجه عن مورد إذنه .

   (3) لاقتضاء الأمر ذلك بالسيرة العقلائية القطعية ، على ما تقدّم بيانه غير مرّة .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net