حكم اشتراط الربح أو الخسارة لأحدهما - العامل أمين ما لم يفرط 

الكتاب : المباني في شرح العروة الوثقى-جزء1:المضاربةولمساقاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 5500


   [ 3485 ] مسألة 6 : إذا اشترطا في ضمن العقد كون العمل من أحدهما أو منهما ، مع استقلال كل منهما أو مع انضمامهما ، فهو المتبع ، ولا يجوز التعدي . وإن أطلقا ، لم يجز لواحد منهما التصرّف إلاّ بإذن الآخر . ومع الإذن بعد العقد أو الاشتراط فيه ، فإن كان مقيداً بنوع خاص من التجارة ، لم يجز التعدي عنه ، وكذا مع تعيين كيفية خاصة (2) . وإن كان مطلقاً ، فاللاّزم الاقتصار على المتعارف (3) من حيث النوع والكيفية . ويكون حال المأذون حال العامل في المضاربة ، فلا يجوز البيع بالنسيئة ، بل ولا الشراء بها ، ولا يجوز السفر بالمال ، وإن تعدّى عمّا عين له

ــــــــــــــــــــــــــ
   (2) لاختصاص الإذن بها وانتفائه عن غيرها .

   (3) للانصراف إليه عند عدم التعيين .

ــ[207]ــ

أو عن المتعارف ضمن الخسارة والتلف((1)) (1) ولكن يبقى الإذن بعد التعدِّي (2) أيضاً ، إذ لا ينافي الضمان بقاءه . والأحوط مع إطلاق الإذن ملاحظة المصلحة ، وإن كان لا يبعد كفاية عدم المفسدة (3) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   (1) أما مع التلف فلا ينبغي الإشكال في ضمانه . فإنه وبتصرفه تصرفاً غير مأذون فيه ، يكون متعدّياً ومتلفاً لمال الغير ، فيضمنه لا محالة . إلاّ أن معه لا مجال لبقاء الإذن على حاله ، لارتفاعه بارتفاع موضوعه ، أعني تلف المال .

   وأما مع الخسارة فما أفاده (قدس سره) لا يمكن المساعدة عليه ، إذ لا وجه لضمانه لها بالمرّة . فإنّ العقد الصادر على خلاف ما عيّن له أو المتعارف ، لما لم يكن عقداً مأذوناً فيه ، كان عقداً فضولياً لا محالة . ومعه فيتخيّر المالك الشريك بين إجازته وقبض الثمن المسمى خاصة ، وبين ردّه والمطالبة بماله على تقدير كونه موجوداً ، وبدله على تقدير تلفه . وعلى كلا التقديرين ، فلا يضمن الشريك البائع الخسارة .

   نعم ، ضمان العامل للخسارة في فرض التعدي ، حكم ثابت في المضاربة على خلاف القاعدة للنصوص الخاصة ، حيث دلّت على صحة المعاملة عند مخالفة العامل المضارب لصاحب المال فيما اشترط عليه ، مع كون الربح ـ على تقديره ـ بينهما والخسارة عليه خاصة .

   إلاّ أن التعدي عنها إلى كل مورد يتصرف فيه أحد في مال غيره بغير إذنه ، يحتاج إلى الدليل وهو مفقود .

   (2) في غير التلف ، حيث عرفت أنه لا مجال لبقائه معه ، نظراً لانتفاء موضوعه .

   (3) اختاره صاحب الجواهر (قدس سره) (2) ووجهه ظاهر . فإنّ مقتضى إطلاق الإذن فيه ، عدم تقييده بما يقترن بالمصلحة للمالك ، بل يكفي فيه ما يخلو عن المفسدة

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) لو أجاز الشريك معاملة شريكه المتعدِّي فلا ضمان في الخسارة ، وإلاّ بطلت المعاملة في حصّته ويرجع بعين ماله أو ببدله .

(2) الجواهر 26 : 302 .

ــ[208]ــ

   [ 3486 ] مسألة 7 : العامل أمين ، فلا يضمن التلف ما لم يفرط أو يتعدَّ (1) .
ـــــــــــــــــــــــ

له ، فإنه الخارج عن الإذن خاصة ، ويكون الأمر في الباقي بما في ذلك ما لا مصلحة فيه بيد العامل المأذون له بالتصرف .

   وأوضح من ذلك في الجواز ما إذا كان أصل البيع مقروناً بالمصلحة ، وكان الفرد المختار من بين سائر الأفراد فاقداً لها ، بحيث لم يكن فيه مصلحة زائدة على مصلحة أصل البيع . فإنه لا ينبغي فيه الإشكال في الجواز ، فإنّ تطبيق الكلّي على الأفراد الخارجية بيد العامل المأذون جزماً ، ولا يحتاج فيه إلى وجود المصلحة قطعاً .

   (1) وهو واضح . فإنّ الضمان إنما يثبت بالإتلاف أو اليد إذا كانت عدوانية ، فلا يثبت مع كونها يد أمانة وعدم استناد التلف إليه .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net