آداب الطّواف
روى معاوية بن عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال تقول في الطواف :
اللّهمّ إنِّي أسألك باسمك الذي يمشي به على ظل الماء كما يمشى به على جدد الأرض ، أسألك
باسمك الذي يهتز له عرشك ، وأسألك باسمك الذي تهتز له أقدام ملائكتك، وأسألك باسمك الذي
دعاك به موسى من جانب الطور الأيمن فاستجبت له ، وألقيت عليه محبّة منك ، وأسألك باسمك الذي
غفرت به لمحمد ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، وأتممت نعمتك عليه أن تفعل بي كذا وكذا ، ما أحببت
من الدعاء .
ــ[462]ــ
وكل ما انتهيت إلى باب الكعبة فصل على محمّد وآل محمّد وتقول فيما بين الركن اليماني والحجر
الأسود :
ربّنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار .
وقل في الطواف :
اللّهمّ إنِّي إليك فقير وإني خائف مستجير ، فلا تغير جسمي ، ولا تبدِّل اسمي (1) وعن أبي عبدالله
(عليه السلام) قال : كان علي بن الحسين (عليه السلام) إذا بلغ الحجر قبل أن يبلغ الميزاب يرفع رأسه
، ثم يقول وهو ينظر إلى الميزاب : اللّهمّ أدخلني الجنة برحمتك ، وأجرني برحمتك من النار ، وعافني من
السقم ، وأوسع عليَّ من الرزق الحلال ، وادرأ عني شرّ فسقة الجن والانس ، وشرّ فسقة العرب
والعجم (2) .
وفي الصحيح عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه لما انتهى إلى ظهر الكعبة حتى يجوز الحجر قال :
يا ذا المن والطول والجود والكرم ، إن عملي ضعيف فضاعفه لي ، وتقبله مني إنك أنت السميع
العليم (3) .
وعن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) أنه لما صار بحذاء الركن اليماني قام فرفع يديه ثم قال :
يا الله يا ولي العافية ، وخالق العافية ورازق العافية ، والمنعم بالعافية ، والمنان بالعافية والمتفضل
بالعافية عليَّ وعلى جميع خلقك ، يا رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما صلِّي على محمّد وآل محمّد
وارزقنا العافية ودوام العافية ، وتمام العافية
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الوسائل 13 : 333 / أبواب الطواف ب 20 ح 1 .
(2) الوسائل 13 : 334 / أبواب الطواف ب 20 ح 5 .
(3) الوسائل 13 : 335 / أبواب الطواف ب 20 ح 6 .
ــ[463]ــ
وشكر العافية ، في الدنيا والآخرة برحمتك يا أرحم الراحمين (1) .
وعن أبي عبدالله (عليه السلام) إذا فرغت من طوافك وبلغت مؤخر الكعبة وهو بحذاء المستجار
دون الركن اليماني بقليل ، فابسط يديك على البيت والصق بدنك وخدك بالبيت وقل :
اللّهمّ البيت بيتك ، والعبد عبدك ، وهذا مكان العائذ بك من النار .
ثم أقرّ لربِّك بما عملت ، فانه ليس من عبد مؤمن يقر لربِّه بذنوبه في هذا المكان إلاّ غفر الله له إن
شاء الله ، وتقول :
اللّهمّ من قبلك الروح والفرج والعافية ، اللّهمّ إن عملي ضعيف فضاعفه لي واغفر لي ما اطلعت
عليه مني وخفي على خلقك .
ثم تستجير بالله من النار وتخير لنفسك من الدعاء ، ثم استلم الركن اليماني (2) .
وفي رواية اُخرى عنه (عليه السلام) ثم استقبل الركن اليماني والركن الذي فيه الحجر الأسود
واختم به وتقول : اللّهمّ قنعني بما رزقتني وبارك لي فيما آتيتني (3) .
ويستحب للطائف في كل شوط أن يستلم الأركان كلها (4) وأن يقول عند استلام الحجر الأسود
: أمّانتي أديتها وميثاقي تعاهدته ، لتشهد لي بالموافاة (5) .
آداب صلاة الطّواف
يستحب في صلاة الطواف أن يقرأ بعد الفاتحة سورة التوحيد في الركعة الاُولى ، وسورة الجحد في
الركعة الثانية ، فاذا فرغ من صلاته حمد الله وأثنى عليه
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الوسائل 13 : 335 / أبواب الطواف ب 20 ح 7 .
(2) الوسائل 13 : 345 / أبواب الطواف ب 26 ح 4 .
(3) الوسائل 13 : 347 / أبواب الطواف ب 26 ح 9 .
(4) الوسائل 13 : 344 / أبواب الطواف ب 25 ح 1 ، 2 .
(5) الوسائل 13 : 313 / أبواب الطواف ب 12 ح 1 ، 2 .
ــ[464]ــ
وصلّى على محمّد وآل محمّد ، وطلب من الله تعالى أن يتقبّل منه [ (1) ] وعن الصادق (عليه السلام)
أنه سجد بعد ركعتي الطواف وقال في سجوده :
سجد وجهي لك تعبّداً ورقّاً لا إله إلاّ أنت حقّاً حقّاً ، الأوّل قبل كل شيء والآخر بعد كل شيء ،
وما أنا ذا بين يديك ، ناصيتي بيدك ، واغفر لي إنه لا يغفر الذنب العظيم غيرك ، فاغفر لي فانِّي مقرّ
بذنوبي على نفسي ، ولا يدفع الذنب العظيم غيرك [ (2) ].
ويستحب أن يشرب من ماء زمزم قبل أن يخرج إلى الصفا ويقول :
اللّهمّ اجعله علماً نافعاً ، ورزقاً واسعاً وشفاء من كل داء وسقم .
وإن أمكنه أتى زمزم بعد صلاة الطواف ، وأخذ منه ذنوباً أو ذنوبين ، فيشرب منه ويصب الماء على
رأسه وظهره وبطنه ويقول :
اللّهمّ اجعله علماً نافعاً ، ورزقاً واسعاً وشفاء من كل داء وسقم .
ثم يأتي الحجر الأسود فيخرج منه إلى الصفا (1) .
آداب السّعي
يستحب الخروج إلى الصفا من الباب الذي يقابل الحجر الأسود مع سكينة ووقار ، فاذا صعد على
الصفا نظر إلى الكعبة ، ويتوجّه إلى الركن الذي فيه الحجر الأسود ويحمد الله ويثني عليه ويتذكر آلاء
الله ونعمه ، ثم يقول : الله أكبر سبع مرّات ، الحمد لله سبع مرات ، لا إله إلاّ الله سبع مرات ، ويقول
ثلاث مرّات :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــ
(1) كما في صحيح معاوية بن عمار وصحيح الحلبي (3) .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[ 1 ] الوسائل 13 : 422 / أبواب الطواف ب 71 .
[ 2 ] الوسائل 13 : 439 / أبواب الطواف ب 78 ح 2 .
(3) الوسائل 13 : 472 / أبواب السعي ب 2 ح 1 ، 2 .
ــ[465]ــ
لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو
على كل شيء قدير ، ثم يصلي على محمّد وآل محمّد ، ثم يقول : ثلاث مرّات :
الله أكبر على ما هدانا ، والحمد لله على ما أولانا والحمد لله الحي القيوم والحمد لله الدائم .
ثم يقول ثلاث مرات :
أشهد أن لا إله إلاّ الله ، وأشهد أن محمّداً عبده ورسوله ، لا نعبد إلاّ إيّاه مخلصين له الدين ولو كره
المشركون .
ثم يقول ثلاث مرات :
اللّهمّ إني أسألك العفو والعافية واليقين في الدنيا والآخرة .
ثم يقول الله أكبر مائة مرة ، لا إله إلاّ الله مائة مرة ، الحمد لله مائة مرّة ، سبحان الله مائة مرة ، ثم
يقول :
لا إله إلاّ الله وحده وحده ، أنجز وعده ونصر عبده وغلب الأحزاب وحده ، فله الملك وله الحمد
وحده وحده ، اللّهمّ بارك لي في الموت وفيما بعد الموت ، اللّهمّ إني أعوذ بك من ظلمة القبر ووحشته
، اللّهمّ أظلني في ظل عرشك يوم لا ظل إلاّ ظلك .
ويستودع الله دينه ونفسه وأهله كثيراً ، فيقول :
أستودع الله الرحمن الرحيم الذي لا تضيع ودائعه ديني ونفسي وأهلي ، اللّهمّ استعملني على كتابك
وسنة نبيك وتوفني على ملته وأعذني من الفتنة .
ثم يقول : الله أكبر ثلاث مرات ، ثم يعيدها مرتين ، ثم يكبر واحدة ثم يعيدها فان لم يستطع هذا
فبعضه ، وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه إذا صعد الصفا استقبل الكعبة ثم يرفع يديه ثم يقول :
ــ[466]ــ
اللّهمّ اغفر لي كل ذنب أذنبته قط ، فان عدت فعد عليَّ بالمغفرة ، فانك أنت الغفور الرحيم ، اللّهمّ
افعل بي ما أنت أهله ، فانك إن تفعل بي ما أنت أهله ترحمني وإن تعذبني فأنت غني عن عذابي ، وأنا
محتاج إلى رحمتك ، فيا من أنا محتاج إلى رحمته ارحمني ، اللّهمّ لا تفعل بي ما أنا أهله فانك إن تفعل بي ما
أنا أهله تعذِّبني ولم تظلمني ، أصبحت أتقي عدلك ولا أخاف جورك ، فيا من هو عدل لا يجوز ارحمني
(1) .
وعن أبي عبدالله (عليه السلام) إن أردت أن يكثر مالك فأكثر من الوقوف على الصفا (2)
ويستحب (3) أن يسعى ماشياً ، وأن يمشي مع سكينة ووقار حتى يأتي محل المنارة الاُولى فيهرول إلى
محل المنارة الاُخرى ، ثم يمشي مع سكينة ووقار حتى يصعد على المروة فيصنع عليها كما صنع على
الصفا ، ويرجع من المروة إلى الصفا على هذا المنهج (4) وإذا كان راكباً أسرع فيما بين المنارتين (5)
فينبغي أن يجدّ في البكاء ، ويدعو الله كثيراً (6) ولا هرولة على النِّساء (7) .
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الوسائل 13 : 475 / أبواب السعي ب 3 ح 2 ، وب 4 ح 1 ، 3 .
(2) الوسائل 13 : 479 / أبواب السعي ب 5 ح 1 ، 2 .
(3) الوسائل 13 : 496 / أبواب السعي ب 16 .
(4) الوسائل 13 : 481 / أبواب السعي ب 6 .
(5) الوسائل 13 : 498 / أبواب السعي ب 17 ح 2 .
(6) الفقيه 2 : 320 .
(7) الوسائل 13 : 502 / أبواب السعي ب 21 .
|