ــ[363]ــ
مسألة 418 : طواف النِّساء وصلاته كطواف الحج وصلاته في الكيفية والشرائط(1).
مسألة 419 : من لم يتمكن من طواف النساء باستقلاله لمرض وغيره استعان بغيره ، فيطوف ولو
بأن يحمل على متن حيوان أو إنسان ، وإذا لم يتمكّن منه أيضاً لزمته الاستنابة عنه ، ويجري هذا في
صلاة الطّواف أيضاً (2) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــ
(1) لا يخفى أنه لم يذكر كيفية طواف النساء وشرائطه في النص ، ولكن لا ريب في شمول كل ما
يعتبر في الطّواف فيه ، لأن الظاهر مما يعتبر في الطّواف عدم اختصاصه بطواف دون طواف ، فجميع
أقسام الطّواف وأفراده في جميع الأحكام مشتركة ، وهذا واضح جداً .
(2) قد ذكرنا غير مرة أن النصوص تدل على أن الطّواف له مراتب ثلاث : الطّواف مباشرة ، ثم
الإطافة به ، ثم الطّواف عنه ، ويظهر منها عدم اختصاص هذا الحكم بطواف الحج، بل يعد ذلك من
أحكام مطلق الطّواف من دون فرق بين أقسامه وأفراده.
فرع : لم يوقّت طواف النساء بوقت من الأوقات في الروايات ـ كأيام التشريق أو شهر ذي الحجة
ـ وإنما اللاّزم إتيانه بعد طواف الحج والسعي وعدم جواز تقديمه عليهما ، ولكن قد تقدم جواز تأخير
طواف الحج والسعي إلى آخر ذي الحجة اختياراً فلازمه جواز تأخير طواف النساء أيضاً بلا إشكال .
وهل يجوز تأخيره من شهر ذي الحجة وإتيانه في شهر محرم مثلاً اختياراً أم لا ؟
ذكر المحقق النائيني في مناسكه أنه لا يجوز له تأخيره عن شهر ذي الحجة ، فلو لم يأت به إلى أن خرج
شهر ذي الحجة أثم وعصى ، ولكن لو أتى به في أيّ وقت كان أجزأه وحل له النساء ، ففصّل (قدس
سره) بين الحكم التكليفي والوضعي (1) .
ولا نعرف وجهاً لما ذكره (قدس سره) فان طواف النساء واجب وعمل مستقل وليس من أركان
الحج وأجزائه فيؤتى به في أيّ وقت شاء ، غاية الأمر بعد الفراغ من
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) دليل الناسك (المتن) : 421 .
|