ــ[224]ــ
6 ـ أن يكون الرمي بين طلوع الشمس وغروبها ويجزئ للنساء وسائر مَن رخّص لهم الافاضة من
المشعر في الليل أن يرموا بالليل ـ ليلة العيد ـ لكن يجب عليهم تأخير الذبح والنحر إلى يومه ،
والأحوط تأخير التقصير أيضاً ، ويأتون بعد ذلك أعمال الحج إلاّ الخائف على نفسه من العدوّ فانه
يذبح ويقصّر ليلاً كما سيأتي (1) .
مسألة 377 : إذا شك في الاصابة وعدمها بنى على العدم ، إلاّ أن يدخل في واجب آخر مترتب
عليه ، أو كان الشك بعد دخول الليل (2) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــ
بذلك، وليس المقصود مجرد الوصول إلى الجمرة ولو كان بمساعدة جسم آخر وصلابته.
(1) قد استفاضت الروايات بأن وقته ما بين طلوع الشمس إلى الغروب ، ولا يجوز التقديم ولا
التأخير إلاّ للضعفاء ، فيجوز لهم الرمي ليلة العيد (1) وسيأتي تفصيل ذلك إن شاء الله تعالى .
(2) لو شك في الرمي وعدمه بنى على العدم للأصل ، وكذا لو شك في الاصابة وعدمها لظلمة
ونحوها ، لقاعدة الاشتغال أو الاستصحاب ، نعم لو تجاوز المحل ودخل في واجب آخر مترتب عليه ،
أو كان الشك بعد دخول الليل ، فلا يعتني بشكه ، لما ذكرنا في محله(2) أن المعتبر في قاعدة التجاوز
هو التجاوز عن الشيء حقيقة أو حكماً فان كان الشك في صحة الشيء المأتي به وفساده ، فالتجاوز
عنه حقيقي ، لفرض وجوده خارجاً وإنما يشك بعد الفراغ منه وبعد إتيانه في صحته وفساده ، وأمّا إذا
كان الشك في أصل وجود الشيء فالتجاوز الحقيقي غير ممكن وإنما يتحقق التجاوز الحكمي باعتبار
التجاوز عن محله ، وهو يتحقق بأحد أمرين : إما بالدخول في واجب آخر مترتب عليه ، أو بعد
الوقت المقرر له كما هو الحال في الشك في إتيان الصلاة بعد الوقت فحينئذ تجري القاعدة وتسمّى
بقاعدة الحيلولة ، ففي هاتين الصورتين لا يعتني
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الوسائل 14 : 68 / أبواب رمي جمرة العقبة ب 13 .
(2) في مصباح الاُصول 3 : 293 وما بعدها .
|