ــ[118]ــ
مسألة 330 : إذا نسي صلاة الطّواف حتى مات وجب على الولي قضاؤها (1) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــ
ومقتضى الجمع بين هذه الروايات هو الحمل على التخيير بين أن يصلي في مكانه أو يستنيب ، ولكن
الفقهاء (قدس سرّهم) لم يذكروا الاستنابة واقتصروا على ذكر الصلاة في مكان التذكر لأجل الكلفة
في ذكر التخيير بارسال شخص لينوب عنه ، ولذا ذكروا فرداً واحداً للواجب المخـيّر وهو الصلاة في
مكانه ، وعلى كل حال فهو مجزئ قطعاً هذا ما يقتضيه الجمع بين الروايات .
(1) لصحيح حفص بن البختري عن أبي عبدالله (عليه السلام) «في الرجل يموت وعليه صلاة أو
صيام ، قال : يقضي عنه أولى الناس بميراثه» (1) فان إطلاقه يشمل كل ما وجب على الميت من
الصلاة ولا تختص باليومية ، وهناك روايات اُخر ولكنها ضعيفة السند ، وفي صحيح حفص غنى وكفاية
.
ثم إن من ترك الصلاة عمداً لكن عن جهل بالحكم ، يعني منشأ عدم إتيانه الصلاة جهله بأصل
الوجوب أو جهله بالخصوصيات المعتبرة في الصلاة ، كأن صلى في النجس أو صلى في غير مقام
إبراهيم ونحو ذلك، والجامع : التارك لأصل الصلاة أو التارك للصلاة الصحيحة ، فالمعروف أنّ حكمه
حكم الناسي ، من دون فرق بين الجاهل القاصر والمقصِّر ، ولا يلحق الجاهل المقصّر بالعامد كما يلحق
في غير هذا المورد .
ودليلهم على عدم الفرق بين الجاهل القاصر والمقصّر في المقام إطلاق صحيح جميل عن أحدهما «أن
الجاهل في ترك الركعتين عند مقام إبراهيم بمنزلة الناسي» (2) فان إطلاقه يشمل القاصر والمقصِّر ،
ولأجله لا يلحق الجاهل المقصّر في خصوص المقام بالعامد .
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الوسائل 10 : 33 / أبواب أحكام شهر رمضان ب 23 ح 5 .
(2) الوسائل 13 : 428 / أبواب الطواف ب 74 ح 3 .
|