ــ[215]ــ
والإحرام في هذا القسم من الحجّ كما يكون بالتلبية يكون بالإشعار أو بالتقليد (1)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــ
بسياق الهدي» (1) .
ومنها : صحيحة الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : «إنّما نسك الّذي يقرن بين الصفا
والمروة مثل نسك المفرد ليس بأفضل منه إلاّ بسياق الهدي» (2) .
قال في الوافي بعد نقل هذا الخبر: «يقرن بين الصفا والمروة» هكذا وجدناه في النسخ الّتي رأيناها،
ويشبه أن يكون وهماً من الرّاوي ، إذ لا معنى للقران بين الصفا والمروة ، ولعل الصواب يقرن بين
الحجّ والعمرة كما قاله في آخر الحديث ، «أ يّما رجل قرن بين الحجّ والعمرة فلا يصلح إلاّ أن يسوق
الهدي» (3) .
ومنها : صحيحة الفضيل بن يسار عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : «القارن الّذي يسوق الهدي
عليه طوافان» الحديث (4) .
(1) يتخيّر القارن في عقد إحرامه بالتلبية والإشعار والتقليد وفاقاً للمحكي عن الأكثر ، للنصوص :
منها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : «يوجب الإحرام ثلاثة أشياء :
التلبية والإشعار والتقليد ، فإذا فعل شيئاً من هذه الثلاثة فقد أحرم» (5) .
ومنها : صحيح عمر بن يزيد «من أشعر بدنته فقد أحرم وإن لم يتكلم بقليل ولا كثير» (6) .
ومنها : صحيحة معاوية بن عمار قال : «تقلّدها نعلاً خلقا قد صلّيت فيها والإشعار والتقليد بمنزلة
التلبية» (7) .
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ، (2) الوسائل 11 : 221 / أبواب أقسام الحجّ ب 2 ح 12 ، 6 .
(3) الوافي 8 : 458 .
(4) الوسائل 11 : 213 / أبواب أقسام الحجّ ب 2 ح 3 .
(5) ، (6) الوسائل 11 : 279 / أبواب أقسام الحجّ ب 12 ح 20 ، 21 .
(7) الوسائل 11 : 277 / أبواب أقسام الحجّ ب 12 ح 11 .
ــ[216]ــ
وإذا أحرم لحج القِران لم يجز له العدول إلى حجّ التمتّع (1) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــ
خلافاً للمحكي عن السيِّد(1) وابن إدريس(2) فلم يعقدا الإحرام إلاّ بالتلبية للإجماع عليها دون
غيرها ، وللاحتياط . ويردّهما الرّوايات المذكورة .
وخلافاً للشيخ(3) وابني البراج(4) وحمزة(5) فاشترطوا العقد بهما بالعجز عن التلبية جمعاً بين
النصوص . ويردّهم إطلاق الرّوايات المتقدّمة .
(1) للإجماع بقسميه كما في الجواهر(6) وللنصوص الّتي ادّعى تواترها :
منها : صحيح الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) في حديث قال : «أ يّما رجل قرن بين الحجّ
والعمرة فلا يصلح إلاّ أن يسوق الهدي قد أشعره وقلّده ، قال : وإن كان لم يسق الهدي فليجعلها
متعة» (7) .
وفي صحيحة معاوية بن عمار «عن رجل لبى بالحج مفرداً فقدم مكّة وطاف بالبيت وصلّى ركعتين
عند مقام إبراهيم (عليه السلام) وسعى بين الصفا والمروة ، قال : فليحل وليجعلها متعة إلاّ أن يكون
ساق الهدي» (8) .
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الإنتصار : 253 .
(2) السرائر 1 : 532 .
(3) المبسوط 1 : 308 .
(4) لاحظ المهذّب 1 : 215 ، 216 .
(5) الوسيلة : 158 .
(6) الجواهر 18 : 74 .
(7) الوسائل 11 : 254 / أبواب أقسام الحجّ ب 5 ح 2 .
(8) الوسائل 11 : 255 / أبواب أقسام الحجّ ب 5 ح 4 .
|