ــ[331]ــ
[ 2664 ] مسألة 7 : يجوز للمالك المقاسمة مع الساعي مع التراضي بينهما قبل الجذاذ .
[ 2665 ] مسألة 8 : يجوز للمالك دفع الزكاة والثمر على الشجر قبل الجذاذ منه أو من قيمته .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وتدلّ عليه السيرة القطعيّة المتّصلة إلى زمان النبيّ (صلّى الله عليه وآله) ، إذ لم يعهد منه (صلّى الله عليه وآله) ولا ممّن بعده من المتصدّين للأمر إرسال الساعي لمطالبة الزكاة قبل هذا الوقت .
مضافاً إلى أنّ ذلك هو مقتضى صحيحة سعد بن سعد الأشعري ، قال : سألته عن الزكاة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، متى تجب على صاحبها ؟ «قال : إذا ما صرم وإذا خرص» (1) .
فإنّ زمان الصرم هو زمان الجذّ والقطف ، فلا تجب ـ أي لا تتعيّن ـ الزكاة قبل ذلك .
هذا ، وما في بعض الكلمات من أن وقت الإخراج في التمر هو بعد التيبيس والتشميس والجفاف ، غير واضح ، لعدم الدليل عليه ، فإن كان هناك إجماع كما ادّعي فهو ، وإلاّ فالتأخير إلى هذا الوقت خروجٌ عن ظاهر صحيح سعد من غير شاهد .
ونحوه الكلام في الزبيب .
وأمّا في الحنطة والشعير فلا كلام في أ نّه بعد التصفية ، فلا تجب قبل ذلك لا عند الحصاد ولا بعده وهو في سنبله .
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الوسائل 9 : 194 / أبواب زكاة الغلاّت ب 12 ح 1 .
ــ[332]ــ
ويدلّ عليه مضافاً إلى السيرة وصحيحة سعد المتقدّمة نفس الأدلّة المتكفّلة لتحديد النصاب بالكيل ـ أعني: الوسق والصاع ـ ضرورة عدم الاتّصاف بالكيليّة إلاّ بعد التصفية .
وتدلّ عليه أيضاً معتبرة أبي مريم الأنصاري ـ الذي هو من أجداد الشيخ الأنصاري (قدس سره) ـ عن أبي عبدالله (عليه السلام) : في قول الله عزّ وجلّ : (وَءَاتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ)(1) «قال : تعطي المسكين يوم حصادك الضغث ، ثمّ إذا وقع في البيدر ، ثمّ إذا وقع في الصاع العشر ونصف العشر» (2) .
دلّت على أنّ المراد بالحقّ في الآية المباركة الصدقة المستحبّة ، فيعطي للمسكين يوم الحصاد ضغثاً من الحنطة وهي في السنبلة . وأمّا الصدقة الواجبة المكنّى عنها بالعشر ونصف العشر ـ أعني الزكاة ـ فوقتها ما لو وقع في البيدر والصاع ، أي بعد التصفية .
فهي واضحة الدلالة ، كما أ نّها معتبرة السند كما عرفت ، فإنّ الحسين بن محمد ـ الذي هو شيخ الكليني ـ ثقة على الأظهر، وكذلك معلّى بن محمّد وإن قال النجاشي : إنّه مضطرب الحديث (3) . فإنّ الظاهر أنّ المراد به أ نّه يروي المناكير وغيرها وعن الضعيف وغيره ، فيحدّث بكل ما سمع ، ولأجله كان حديثه مضطرباً ، أي لم يكن مستقيماً وعلى نسق واحد ، فهذا التعبير لا يوجب قدحاً في الرجل نفسه كي يعارض به التوثيق العامّ المستفاد من وقوعه في إسناد كامل الزيارات .
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الأنعام 6 : 141 .
(2) الوسائل 9 : 196 / أبواب زكاة الغلاّت ب 13 ح 3 .
(3) رجال النجاشي : 418 / 1117 .
|