وأمّا الثاني ـ أعني : ما لو تلف بعض النصاب كما لو تلف من الأربعين شاة نصفها ـ : فإن لم يكن عن تفريط فلا ضمان على المالك ، بل يقسّط التلف عليهما بالنسبة ، فينقص عن الزكاة في المثال نصف الشاة ، إذ نسبة التلف إلى أحدهما دون الآخر ترجيحٌ بلا مرجّح ، فلا مناص من التقسيط .
وإن كان بتفريط منه ولو بالتأخير في الأداء مع التمكّن منه ، فقد ذكر في المتن أ نّه يضمن بالنسبة ، فإن كان هناك إجماعٌ كما لا يبعد ، وإلاّ فلا يتمّ على جميع المباني ، إذ لو بنينا على أنّ تعلّق الزكاة بالعين من قبيل الكلّي في المعـيّن ـ كما عليه الماتن ـ لم يطرأ تلف على الزكاة ليحكم بالضمان ، كما لو باع صاعاً من صبرة مشتملة على صياع فتلف بعضها ، فإنّه محسوب من المالك بلا إشكال ، لعدم عروض التلف على الكلّي الذي هو حقّ المشتري ، فيلزم في المقام دفع الزكاة من الباقي .
نعم ، يتّجه ذلك بناءً على الشركة الحقيقيّة أو في الماليّة كما لا يخفى ، ولكن الحكم المزبور موردٌ للإجماع ظاهراً .
هذا كلّه فيما إذا كان الموجود بمقدار النصاب .
وأمّا لو كان أزيد منه وتلف منه شيء مع بقاء النصاب على حاله ، كما لو كان عنده خمسون من الشياه فتلف منها خمسة أو عشرة ، فحينئذ كان التلف على المالك ولم ينقص من الزكاة شيء كما ذكره في المتن .
|