[ 2537 ] مسألة 16: يجوز إعطاء كفّارة أيّام عديدة من رمضان واحد أو أزيد لفقير واحد(1)، فلا يجب إعطاء كلّ فقير مدّاً واحداً ليوم واحد .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وعلى الجملة : مجرّد تكرّر السنة لا يستوجب تكرّر الكـفّارة ما لم يتكرّر السبب ـ أعني : استمرار المرض في تمام السنة ـ فإن حدث هذا مكرّراً تكرّرت الكفارة بعدده وإلاّ فلا ، وهذا ظاهر .
(1) بمقتضى إطلاق الأدلّة ، فإنّ الواجب الإعطاء عن كلّ يوم مدّاً للفقير الصادق هذا الطبيعي على الواحد والكثير، فيجوز إعطاء ثلاثين مدّاً عن ثلاثين يوماً لفقير واحد ، إذ لم يشترط في الكفّارة عن اليوم الثاني الإعطاء لفقير آخر ، ولا يقاس هذا ـ أي كفّارة التأخير ـ على كفارة الإفطار متعمّداً في شهر رمضان ، لأنّ الواجب هناك إطعام سـتّين مسكيناً لكلّ مدّ غير المنطبق على المسـكين الواحد ، فإنّه إطعام لمسكين واحد ستّين مرّة لا إطعام لستّين مسكيناً ، ولا دليل على الاجتزاء بذلك ، فالعدد في المقام وصف للكفّارة تبعاً للأ يّام ، وهناك وصف للفقير ، ولأجله افترق المقامان فيكفى الواحد هنا ولا يكفى هناك .
ــ[200]ــ
[ 2538 ] مسألة 17 : لا تجب كفّارة العبد على سيِّده (1) من غير فرق بين كفّارة التأخير وكفّارة الإفطار ، ففي الاُولى إن كان له مال وأذن له السيِّد أعطى من ماله وإلاّ استغفر بدلا عنها ، وفي كفّارة الإفطار يجب عليه اختيار صوم شهرين مع عدم المال والإذن من السيِّد ، وإن عجز فصوم ثمانية عشر يوماً((1)) ، وإن عجز فالاستغفار .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) لعدم الدليل بعد عدم كونه من النفقة الواجبة ومقتضى الأصل لعدم .
نعم ، لو كان للعبد مال أعطى من ماله بشرط إذن السيّد ، فإنّ العبد وإن كان يملك على الأصحّ إلاّ أ نّه محجور عليه وأنّ مولاه مالك له ولماله ، فإنّه عبد مملوك لا يقدر على شيء ، فهو وماله تحت سيطرة المولى وسلطانه ، ولا يكون شيء من تصرّفاته نافذاً بدون إذنه ، ومن ثمّ لا يكون إقراره مسموعاً فيما يرجع إلى الأموال ، حيث إنّه يؤول إلى الدعوى على المولى ، فلو اعترف بقتل خطأ شبه عمد محكوم عليه بالدية أو بإتلاف يستتبع الضمان أو بدين لا يسمع شيء من ذلك ويتبع به إلى ما بعد العتق .
وكذا الحال في كفّارة الإفطار ، فإنّه يجب عليه صوم شهرين مع عدم المال ، أو عدم الإذن من السيّد .
هذا فيما إذا لم يكن صومه منافياً لحق المولى .
وأمّا مع التنافي أو العجز عن ذلك ، فقد ذكر في المتن أ نّه يصوم بدله ثمانية عشر يوماً ، وإن عجز فالاستغفار .
وقد تقدّم الكلام في كبرى هذه المسألة ، وقلنا : إنّه لا دليل على الانتقال إلى
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الأحوط اختيار التصدّق وضمّ الاستغفار إليه .
|