ــ[301]ــ
[ 2469 ] مسألة : إذا امتزج بريقـه دم واسـتهلك فيه يجوز بلعه على الأقوى (1) ، وكذا غير الدم من المحرّمات والمحلّلات . والظاهر عدم جواز تعمّد المزج والاستهلاك بالبلع (2) ، سواء كان مثل الدم ونحوه من المحرّمات أو الماء ونحوه من المحلّلات ، فما ذكرنا من الجواز إنّما هو إذا كان ذلك على وجه الاتّفاق .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) إذ لا موضوع له بعد فرض الاستهلاك ليحرم بلعه ، سواء أكان الممزوج محرّماً في نفسه ـ كالدم ـ أم محللا ـ كبقايا الطعام بين الأسنان ـ بل كلّ ما دلّ على جواز ابتلاع الريق ممّا مرّ يشمل المقام بمقتضى الإطلاق ، لعدم خروج المستهلك فيه عن كونه مصداقاً لابتلاع الريق حسب الفرض .
(2) لما تقدّم في العلك من أنّ هذا وإن لم يصدق عليه الأكل أو الشرب لفرض الاسـتهلاك ، إلاّ أنّ التكليف غير مقصور على المنع عن الأكل والشرب ، بل الصائم مكلّف بمقتضى قوله : «لا يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب» إلخ ، بالاجتناب عن الطعام والشراب ، ومعنى الاجتناب : أن يكون على جانب منه وبعيداً عنه ، ومن الواضح أنّ المتعمّد المزبور غير مجتنب عن ذلك ، فإنّ من جعل الماء في فيه قطرة فقطرة فمزجه بريقه حتّى استهلك فبلع ، وكذا السكر ونحوه بحيث أوصل إلى جوفه كمّيّة من الطعام أو الشراب ولو تدريجاً ، يصحّ أن يقال عرفاً : إنّه لم يجتنب عن الطعام والشراب وإن لم يصدق عليه الأكل والشرب ، فلم يصدر منه الصوم المأمور به .
فما ذكره (قدس سره) من التفرقة بين الاستهلاك الاتّفاقي فيجوز ، وما كان مقصوداً من الأوّل فلا يجوز ، هو الصحيح حسبما عرفت وجهه .
|