ــ[218]ــ
[ 2437 ] مسألة 54 : لو تيقّظ بعد الفجر من نومه فرأى نفسه محتلماً لم يبطل صومه(1)، سواء علم سبقه على الفجر أو علم تأخّره أو بقى على الشكّ ، لأنّه لو كان سابقاً كان من البقاء على الجنابة غير متعمّد ، ولو كان بعد الفجر كان من الاحتلام في النهار .
نعم ، إذا علم سبقه على الفجر لم يصحّ منه صوم قضاء رمضان مع كونه موسّعاً ، وأمّا مع ضيق وقته فالأحوط الإتيان به ((1)) وبعوضه .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ما ذكره (قدس سره) في هذه المسألة كلّه ظاهر ممّا تقدّم .
نعم ، تعرّض في المقام إلى ما لم تسبق الإشارة إليه ، وهو أ نّك قد عرفت فيما مرّ أنّ البقاء على الجنابة إلى طلوع الفجر قادح في صوم قضاء رمضان ولو لم يكن عن تعمّد ، وبذلك امتاز عن صوم نفس رمضان الذي يختصّ القدح فيه بصورة العمد كما مرّ ، فهل يختصّ ذلك بالقضاء الموسّع أو يعمّ المضيّق أيضاً ، كما لو كان عليه قضاء يوم من هذه السنة وهو في آخر يوم من شعبان ؟
قد يقال بالاختصاص، نظراً إلى أنّ الظاهر من قوله (عليه السلام) في صحيحة ابن سنان ـ التي هي مستند الحكم في المسألة ـ : «لا تصم هذا اليوم وصم غداً»(2) أنّ مفروض الكلام هو المـورد الذي يمكن فيه صـوم الغد فيختصّ بالموسّع بطبيعة الحال ، ويرجع فيما عداه إلى عموم حصر المفطر .
اللّهمّ إلاّ أن يقال : إنّ الغد لا خصوصيّة له ، بل المقصود بالإفهام بيان فساد الصوم والحاجة إلى صوم يوم آخر مكانه ، إمّا الغد إن أمكن وإلاّ فيوم آخر غيره ، ولكنّه مخالف للجمود على ظاهر النصّ كما لا يخفى .
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) لا بأس بالاكتفاء بعوضه .
(2) الوسائل 10 : 67 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 19 ح 2 ، 1 .
|