ــ[187]ــ
غيره يقصّر ((1)) (1) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) لا بدّ وأن يكون مراده (قدس سره) من خرج معرضاً عن وطنه بانياً على اتخـاذ وطن آخر ولم يستوطن بعد ، فانّه يجب عليه التقصـير ما لم يتّخذ الوطن الجديد ، لصدق عنوان المسافر عليه بالضرورة ، إذ لا فرق بين قِصَر السفر وطوله كما مرّ ، ومن الواضح عدم اندارجه في أحد العناوين الموجبة للتمام من كون بيته معه أو عمله السفر ونحو ذلك ، فحاله حال سائر المسافرين المحكوم عليهم بوجوب القصر كما هو واضح جدّا .
وأمّا لو أعرض بانياً على عدم اتخاذ الوطـن رأساً بأن يكون سائحاً في الأرض فلا ينبغي التأمّل في وجوب التمام عليه ، لكـونه في حكم من بيته معه إذ لا عبرة بالبيت كما مرّ (2) ، والماتن أيضاً لا يريده جزماً ، لتصريحه فيما مرّ (3) بوجوب التمام على من يسيح في الأرض .
وبالجملة : لا يصدق اسم المسافر في مفروض المقام ، لاختصاصه بمن كان له وطن قد خرج عنه ، وهذا لا وطن له حقيقة ، بل مسكنه مجموع الكرة الأرضية فلا يندرج في عنوان المسافر ، وفي مثله لا مناص من الالتزام بالتمام ، هذا .
ولو تردّد المعرض المزبور في التوطّن وعدمه فخرج وهو لا يدري هل يتخذ وطناً جديداً أو لا، فهل يحكم عليه بالقصر نظراً إلى أ نّه خرج عن وطنه مسافراً أو التمام باعتبار عدم صدق اسم المسافر عليه ، لاختصاصه بمن كان له وطن يسافر عنه ويرجع إليه ، المنفي في المقام بعد فرض الإعراض ؟ فيه وجهان .
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) هذا فيما إذا لم يبن على عدم اتّخاذ الوطن .
(2) في ص 184 ـ 185 .
(3) في المسألة [ 2283 ] .
|