ــ[506]ــ
[ 1577 ] مسألة 13 : في ضـيق الوقـت يجب الاقتصـار على المرّة في التسبيحات الأربعة .
[ 1578 ] مسألة 14 : يجوز في إياك نعبد وإياك نستعين القراءة باشباع كسر الهمزة وبلا إشباعه .
[ 1579 ] مسألة 15 : إذا شكّ في حركة كلمة أو مخرج حروفها لا يجوز أن يقرأ بالوجهين مع فرض العلم ببطلان أحدهما ، بل مع الشك أيضاً كما مرّ ((1)) ، لكن لو اختار أحد الوجهـين مع البناء على إعادة الصلاة لو كان باطلاً لا بأس به .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حال ، بل لا بأس بتكرارها مع تكرر الشك ما لم يكن عن وسوسة ، للنهي عن العمل على مقتضى الوسواس المحرّم عند المشهور .
وهل يحكم بالبطلان لو ارتكب الحرام ؟ استشكل فيه في المتن ، لكن الأقوى الصحة كما مرّ غير مرّة من أنّ القراءة المحرّمة لا تخرج بذلك عن كونها قرآناً غايته أ نّه قرآن محرّم فلا تندرج في كلام الآدمي كي يستوجب البطلان .
والحاصل : أنّ الاستشكال في الصحة إمّا من أجل صدق الزيادة العمدية المبطلة ، وهو منفي بعد فرض الاتيان بقصد الرجاء والاحتياط دون الجزئية وإلاّ لحكم بالبطلان حتى في غير الوسواس ، وإن كان من جهة الحرمة فهي بمجرّدها لا تقتضي البطلان ما لم ينطبق عليها كلام الآدمي ، والقرآن أو الذكر أو الدعاء بحرمتها لا تندرج في ذلك ، بل هي بعد قرآن غايته أ نّه قرآن محرّم .
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) وقد مرّ ما في إطلاقه [ في المسألة 1551 ] .
ــ[507]ــ
[ 1580 ] مسألة 16 : الأحوط ((1)) فيما يجب قراءته جهراً أن يحافظ على الاجهار في جميع الكلمات حتى أواخر الآيات بل جميع حروفها (1) ، وإن كان لا يبعد اغتفار الاخـفات في الكلمة الأخـيرة من الآية فضلاً عن حرف آخرها (2) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) لاطلاق دليل الجهر الشامل لجميع أجزاء القراءة .
(2) لكنه غير واضح ، فانّ المستند فيه إمّا دعوى صدق الجهر عرفاً لو اتصف معظم الأجزاء به ، فلا يضر الاخفات في الكلمة الواحدة .
ويردّها : أنّ الصدق المزبور مبني على المساهلة والمسامحة قطعاً ، ولا دليل على حجية الصدق العرفي المبني على ذلك بعد وضوح المفهـوم الذي تعلّق به الأمر. على أ نّه لو سلّم فلا وجه للتخصيص بآخر الآية ، بل يعمّ الأوّل والوسط لصدق الجهر بالمعظم في الجميع .
وإمّا دعوى قيام التعارف الخارجي على أنّ المتكلم أو الخطيب يخفت غالباً عند أداء الكلمة الأخيرة ، والأمر بالجهر بالقراءة منصرف إلى ما هو المتعارف في كيفية الإجهار . وهذه الدعوى وإن لم تكن بعيدة في الجملة ، إلاّ أنّ كون التعارف بمثابة يوجب الانصراف بحيث تتقيد به إطلاقات الجهر مشكل بل ممنوع وإلاّ جرى مثله في القراءة الاخفاتية ، فانّ التعارف أيضاً قائم على عدم قدح الجهر في الكلمة الواحدة من الكلام الاخفاتي ، وهل يمكن الالتزام باغتفار الجهر حتى في كلمة واحدة من القراءة الاخـفاتية ؟ فالأقوى عدم الاغتفـار مطلقاً والله سبحانه أعلم .
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) بل الأظهر ذلك .
ــ[508]ــ
هذا ما أردنا إيراده في هذا الجزء ، ويتلوه الجزء الرابع مبتدءاً بـ «فصل : في الركوع» ، والحمد لله أوّلاً وآخراً وظاهراً وباطناً ، وصلّى الله على محمّد وآله الطاهرين ، وكان الفراغ في السلخ من شهر رجب المرجّب سنة ألف وثلاثمائة وثمانين من الهجرة النبوية (صلّى الله عليه وآله وسلّم) في جوار القبّة العلويّة (عليه السلام) في النجف الأشرف ، وقد حرّره بيمناه الداثرة مرتضى بن علي محمّد البروجردي أصلاً ، والنجفي مولداً ومسكناً ومدفناً إن شاء الله تعالى .
|