ــ[217]ــ
[ 959 ] مسألة 18 : يجوز في صلاة الميِّت العدول من إمام إلى إمام ((1)) في الأثناء (1) . ويجوز قطعها أيضاً اختياراً (2) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
العدول من إمام إلى إمام
(1) لم نقف على مستند له في ذلك ، فانه بعد ما شرع في الجماعة فتحتاج مشروعية دخوله في جماعة ثانية إلى دليل والأصل عدم مشروعيتها ، وذلك لأن مشروعية الجماعة وكفايتها على خلاف القاعدة فتحتاج إلى دليل ، والدليل إنما دل على مشروعيتها في الجماعات المتعارفة ، وأما الجماعة في نصف الصلاة بامام ثم في نصفها الآخر بامام آخر فهو مما لا دليل على مشروعيته .
وليست هذه من الكيفيات لتكون الجماعة في المقام تابعة للجماعة في غيرها ، وإنما هي حكم آخر غير كيفية الجماعة لا بدّ فيه من دليل ، نعم يجوز هذا في الفرائض إذا حدث بالامام حدث ، وفي المقام لم تثبت مشروعيته فلا يمكن الاجتزاء بها ، اللّهمّ إلاّ إذا كانت واجدة للشرائط لتقع انفراداً ، لما يأتي من جواز قطع تلك الصّلاة (2) .
جواز قطع صلاة الميِّت
(2) بلا فرق في ذلك بين هذه الصلاة وباقي الصلوات والعبادات ، فان الفرد المأتي به لم يتعلق به تكليف ليكون واجباً ويحرم قطعه بناء على حرمة قطع المأمور به ، وإنما هو فرد الواجب وله أن يرفع اليد عنه ويأتي بفرد آخر غيره كما هو الحال في جميع الواجبات الموسعة ، نعم لا يجوز رفع اليد عنه في المضيق لاستلزامه تفويت الواجب كما في الصلاة آخر الوقت ونحوها ، كما لا يجوز القطع بعد الشروع في الحج وإن كان فاسداً .
وقد ذكـروا عدم جواز القطع في الصـلاة أيضاً لقـوله تعـالى : (وَلاَ تُبْطِلُـوا
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) في جوازه إشكال بل منع .
(2) لعلّ المناسب : لما يأتي من جواز العدول عن الجماعة إلى الانفراد .
|