ــ[226]ــ
أو كان ميتاً أو حياً (1) أو كان قبل برده أو بعده
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) هذا الشك لا أثر له ، لأنّ المسّ بعد الموت غير موجب للغسل مادام بحرارته ، فلا مناص من أن يكون أحد طرفي الشك بعد البرودة كما في المثال الّذي بعده ، بأن علم أ نّه مسّ ميتاً إنسانياً يقيناً إلاّ أ نّه يشك في أ نّه بعد برودته ليجب عليه الغسل أو قبله فلا يجب عليه الغسل ، أو يشك في أ نّه مسّه بعد برودته أو قبل أن يموت .
وهذا الشك له صور ، لأنّ هناك حادثين : أحدهما المسّ والآخر البرودة أو الموت فقد يكون تاريخ المسّ معلوماً وتاريخهما مجهولاً ، وقد يكون تاريخهما معلوماً وتاريخ المسّ مجهولاً ، وثالثة يكون كلا التاريخين مجهولاً .
صور الشك في المسّ بعد البرد أو قبل الموت
الصورة الاُولى : ما إذا كان تاريخ المسّ معلوماً دون تاريخ البرودة والموت، فمقتضى استصحاب عدم البرودة أي الحرارة ، أو استصحاب الحياة وعدم الموت إلى حين المسّ وفي زمانه هو عدم وجوب الغسل في حقّه ، لعدم تحقق البرودة أو الموت في زمان المسّ ، مع أنّ الموضوع هو كونهما في زمانه أعني المسّ بالبرودة أو مع الموت .
الصورة الثانية : ما إذا كان تاريخ البرودة والموت معلوماً وتاريخ المسّ مجهولاً فالصحيح عدم وجوب الغسل في حقّه ، وذلك لاستصحاب عدم تحقق المسّ بعد البرودة أو الموت الّذي هو الموضوع المرتب عليه وجوب الغسل ، للصحيحة المتقدمة الدالّة على وجوب الغسل بالمس بعد ما برد (1) .
والسر في جريانه أن وقوع المسّ قبل البرودة أو الموت أو عدم وقوعه ممّا لا أثر له شرعاً ، لأنّ الأثر إنّما هو للمس الواقع بعد الحياة أو الحرارة . إذن فاستصحاب عدم المسّ إلى حين البرودة أو الموت غير جار ، لأ نّه لا أثر له إلاّ بلحاظ لازمه العقلي وهو وقوعه بعد البرودة أو الموت ، إلاّ أ نّه من الأصل المثبت ولا نقول به ، ومع عدم جريانه نشك في تحقق الموضوع لوجوب الاغتسال ، والأصل عدمه ، وهو غير
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الوسائل 3 : 290 / أبواب غسل المسّ ب 1 ح 2 .
|