ــ[327]ــ
[ 652 ] مسألة 1 : من نام في أحد المسجدين واحتلم أو أجنب فيهما (1) أو في
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحسان ، لما حكاه الكشي عن علي بن الحسن بن فضال من أنه لا بأس به(1) إلاّ أن حسن الصيقل ممّن لم يرد توثيقه في شيء من الكتب فالرواية ضعيفة لا محالة .
ودعوى أن البزنطي من أصحاب الإجماع حيث أجمعوا على تصحيح ما يصحّ عنه فلا ينظر إلى من وقع بعده في سلسلة السند ، من الدعاوى لا مثبت لها ، وغاية الأمر أن يقال إنّ رواية البزنطي عن المثنى تدلّ على توثيقه وأما أن الحسن الصيقل أيضاً تعتبر روايته فهو ممّا لا دليل عليه ، هذا كلّه .
مضافاً إلى أنّ دلالتها أيضاً قابلة للمناقشـة ، وذلك لأنّ السورة ليست كالقرآن فانه كلفظة الماء له إطلاقان ، فقد يطلق ويراده به الجميع واُخرى يطلق ويراد به البعض فان كل قطعة من كل آية قرآن ، فهو اسم للطبيعي النازل من الله سبحانه يطلق على كل جزء . وأمّا السورة فهي اسم لمجموع الآيات ولا يطلق على البعض . فالرواية على تقدير اعتبارها إنما تدلّ على حرمة قراءة المجموع وأما حرمة قراءة البعض منها فلا ، ومعه يصح استثناء قراءة خصوص الآية ، حيث يمكن أن تكون حرمة قراءة السورة مستندة إلى حرمة قراءة خصوص تلك الآية ، كما هو الحال فيما ورد من نهي قراءة المصلِّي العزائم لما فيها من السجدة ، لأن الحرمة في قراءة المصلِّي مستندة إلى خصوص تلك الآية لا أن المحرّم هو المجموع .
فالمتحصل : أن ما أفاده الماتن (قدس سره) من حرمة قراءة خصوص الآية على الجنب وفاقاً لغيره من الفقهاء هو الصحيح .
من احتلم أو أجنب في أحد المسجدين
(1) إذا نام في أحد المسجدين واحتلم وجب عليه التيمم للخروج . وهذا متسالم عليه بين الأصحاب (قدس سرهم) ولم ينقل فيه خلاف إلاّ عن ابن حمزة في
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال الكشي : 338 / 623 .
ــ[328]ــ
الخارج ودخل فيهما عمداً أو سهواً أو جهلاً وجب عليه التيمم للخروج ، إلاّ أن يكون زمان الخروج أقصر من المكث للتيمم فيخرج من غير تيمم أو كان زمان الغسل فيهما مساوياً أو أقل من زمان التيمم فيغتسل حينئذ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوسيلة حيث جعل التيمم حينئذ ندبا(1) . ويدلّ على وجوب التيمم صحيحة أبي حمزة قال «قال أبو جعفر (عليه السلام) : إذا كان الرجل نائماً في المسجد الحرام أو مسجد الرسول (صلّى الله عليه وآله) فاحتلم فأصابته جنابة فليتيمم ولا يمرّ في المسجد إلاّ متيمماً ، ولا بأس أن يمرّ في سائر المساجد ، ولا يجلس في شيء من المساجد» (2) ورواه الشيخ باسناد صحيح(3) . ولم يظهر الوجه فيما نسب إلى ابن حمزة (قدس سره) في وسيلته مع دلالة النص الصحيح على وجوب التيمم . وكيف كان ، فالمسألة مما لا إشكال فيه وإنما الكلام في خصوصيات المسألة وجهاتها .
عدم اختصاص الحكم بالنوم والاحتلام في المسجدين
الجهة الاُولى : هل يختص وجوب التيمم بمن نام في المسجدين واحتلم أو يعمّ كل من كان جنباً في المسجدين ولو بغير النوم والاحتلام ، كما إذا أجنب نفسه في المسجدين أو كان جنباً فدخلهما عصياناً أو غفلة ونسياناً ؟ الظاهر المستفاد من الصحيحة بحسب المتفاهم العرفي ولو بمناسبة الحكم والموضوع أن وجوب التيمم حكم لطبيعي الجنابة في المسجدين من دون اختصاصه بالنوم والاحتلام . ويؤيده ما في ذيل الصحيحة «ولا يمرّ في المسجد إلاّ متيمماً ، ولا بأس أن يمرّ في سائر المساجد ولا يجلس في شيء من المساجد» لأنها من أحكام مطلق الجنب دون خصوص المحتلم بالنوم .
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الوسيلة : 70 .
(2) الوسائل 2 : 206 / أبواب الجنابة ب 15 ح 6 .
(3) التهذيب 1 : 407 / 1280 .
|